السيد مصطفى الخميني

263

تفسير القرآن الكريم

بعض المواعظ الأخلاقية والإرشادات اللازمة 1 - اعلم يا أخي في الله ويا شقيقي في الطريق وسلوك السبل الحقة في الأزقة : أن من الأدب في مقام الاحتجاج إظهار ما في النفس ، وإبراز ما في القلب بطريق الأسئلة ، وعلى نهج الجهالة وعدم الخبروية ، ولو كان بحسب اعتقاده خبيرا بصيرا ، ولكن تلك الملائكة المقدسون المسبحون ، فإنهم مع كونهم في هذه المثابة من الوجود والمرتبة ، ومع كونهم في نشأة عالية من نشأت العين والخارج والتحقق ، لا يعترضون ولا يعتركون ولا يصبحون في اللجاج والمعارك ، وغاية ما عندهم : هو عرض أمرهم وخواطر بالهم وخيالاتهم ، بذكر ما كان عندهم من المفاسد النوعية المسبوق بها فكرهم وإدراكهم ، أو انتقلوا إليها بعد ما كانوا عالمين بما تحت الخلافة في الأرض السفلى وبطون الأودية وسطوح التراب ، وبذكر ما عندهم من الصفات الحميدة والأوصاف الحسنة والحسنات الكثيرة ، مراعين الأدب نهايته ومواظبين عليه غايته . 2 - يظهر أن هذه الآية ترشد إلى أن الله تعالى بها يريد إرشاد الناس إلى المشاورة والفحص والبحث ، وإلى المذاكرة في الأمور ، فأظهر ما